هل من المنطقى أن أكون أنا المنتقد الأكبر لكل شئ والمدعى العام لرفض الاختلال الفكرى والتعارض المنطقى فيما يدور حولنا من فوضى الأفكار والأحداث. بالتأكيد لا - مش منطقى.
العشوائية داء متمكن من كثير من مفاصل حياتنا، تربى عليها كثير منا ومن لم يتربى عليها صدمته فى واقعه العملى حتى أثرت فيه وتأثر بها. تمثل العشوائية خطرا زاحفا متسللا لحياتنا تزداد حدته بمرور الزمن. يسعى بعضنا لمواجهة عدوانه وإنارة شمعة بدلا من لعن الظلام، لكن الغلبة تميل كفته شيئا فشيئا. ليست المسألة مجرد عشوائية بناء كحل يحتال به الناس ليحققوا أحد أساسيات حياتهم: ألا وهو السكن، والذى كان تاريخيا حتى مائة عام مضت لا يستدعى ثمنا لأرض أو مبالغة فى مدخلات المبانى، لكننا لا نتنازل عن حدود دنيا فى هذه المبانى لتطور حضارتنا المعاشة، فيظل المصرى يصر على السيراميك حينما يشطب شقته من باب استكمال الوجاهة الاجتماعية والأساسيات التشطيبية أمام نفسه ومجتمعه. هل يستطيع مثل هذا الإنسان قبول العيش فى كونتينر سفن بدلا من شقته أو عربة كارافان فوق عجل تمثل غرفة بحمام. هل يمكنه أن يخطط لحياة الاستوديو الذى يقبل به فى غربته أو يتشاؤك مع الأغراب مثلما يفعل فى أوروبا والدول العربية؟ الأمر له بعدان: أحدهما الحرية الغير منظمة، وثانيهما التقاليد التى تنشأ فى مصر من تجارب الأجيال المتتالية. هذه التقاليد المتج...
تعليقات
إرسال تعليق